الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

97

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

بطعم ذي الطعم أو اختلاطها بشيء من اجزائه وايصالها إياه بالنفوذ إلى القوة الذائقة فلا بد من خلو تلك الرطوبة عن الكيفية المذوقة والا لم يحصل الاحساس التام بذلك الطعم بل يحس حينئذ بطعم مركب وكذا الشم يتوقف على جسم يتكيف بكيفية ذي الرائحة أو يختلط باجزاء منه فلا بد من خلو ذلك الجسم في نفسه عن الرائحة لما ذكرناه وهكذا السمع يتوقف على جسم يحمل الصوت اليه فلا بد ان يكون في نفسه خاليا عن الصوت والا لم يحمله كما ينبغي ولم يحصل الاحساس التام واما اللمس فلا حاجة به إلى التوسط حتى يلزم خلوه عن الكيفيات الملموسة ثم قال كما أن الملموسات أوائل المحسوسات لما عرفته كذلك هذه الكيفيات الأربع أوائل الملموسات لأنها مدركة أولا وبالذات وما عداها اعني اللطافة والكثافة والهشاشة والوزوجة والبلة والجفاف والخفة والثقل تدرك بتوسطها وهذا معنى قول الخواجة والبواقي منتسبة إليها وما قيل إن الخشونة والملاسة ملموستان بلا توسط فقد يجاب عنه بأنهما من الوضع عند بعضهم انتهى . ( والأوليان ) اي الحرارة والبرودة ( منها ) اي من هذه الأربعة ( فعليتان ) اي مؤثرتان في موصوفهما ( لأن الحرارة كيفية من شأنها تفريق المختلفات وجمع المشاكلات والبرودة كيفية من شأنها تفريق المتشاكلات وجمع المختلفات ) فالتفريق بين المشاكلات كما في الطين اللين إذا يبس فإنه ينشق لشدة البرودة والجمع بين المختلفات كما في الأجسام المختلفة المنجمدة في الشتاء وكالجمع بين الرطب واليابس . ( والاخريان انفعاليتان ) لأنهما تقتضيان تأثر موصوفيهما وإلى ذلك أشار بقوله ( لان الرطوبة كيفية تقتضى سهولة التشكل والتفرق والاتصال واليبوسة كيفية تقتضي صعوبة ذلك ) هذا اجمال الكلام في المقام وان أردت